حقيقة العميل بورقيبة

Publié le par tunistoire


الحبيب بورقيبة:(في هذا المقال تو تفهمو شنوا معنتها هيبة الدولة عند البورقبيين

في عام 1961، كان الحبيب بورقيبة في تونس أثناء زيارة للجنرال ديغول، ويومها قال بورقيبة :لا تنس يا سيدي الجنرال أنني كنت وأنا طالب في المدرسة بارعا في موهبة التمثيل، وقد أديت دور عطيل فأتقنته,, والتفت إليه الجنرال ديغول وقال له :حقا,, إنني أرى أن هذه الموهبة مازالت آثارها عالقة بك، وياليتك تفرغت للتمثيل على خشبة المسرح بدلا من التمثيل على المسرح السياسي عندما رحل الحبيب بورقيبة عن الدنيا في سنة 2000 ولم يقع المحيطون به في حيرة، فقد رتب كل شيء لجنازته ودفنه قبل ربع قرن من وفاته,, ولم ينس شيئا لم يعمل حسابه، باستثناء شيء واحد,, فلم يخطط أو يعتقد أن المنية ستوافيه وهو خارج الحكم,, خاصة بعدما انتخبه البرلمان رئيسا مدى الحياة لتونس وهو في سن السادسة والسبعين روى المقربون منه أنه أرسل مهندس الرئاسة في رحلة عبر بلدان العالم لزيارة أضرحة العظماء والاقتباس منها، وقال الوزراء الذين عملوا معه إنه كان مهووسا بترتيب مراسم تشييعه فأعد التابوت الذي سيحمل جثمانه منذ عام 1976، ووضع تفاصيل موكب الدفن، وبعد إحدى رحلاته العلاجية في الخارج سنة 1977 طلب من نجله الحبيب الصغير أن يراعي إذا مات أن يؤجل موعد تشييع جنازته لمدة يومين حتى يتسنى حضور أكبر عدد ممكن من زعماء العالم، وأن يقوم هو شخصيا ـ أي الابن ـ بالاتصال بهؤلاء الزعماء لإخبارهم بالوفاة، وأن يحمل نعشه شباب الحزب على طول الطريق من تونس العاصمة حتى المنستير، وأن يمنحوا جميعا فرصة حمل النعش بالتناوب<

وبالرغم من أن وفاته قد جاءت بعد 12 عاما من عزله,, إلا أنه شُيّع في جنازة تليق برجل قضى أكثر من ثلاثين عاما في سدة الحكم تقدمها الرئيس زين العابدين بن علي، والرئيس الفرنسي جاك شيراك ورؤساء الجزائر واليمن وموريتانيا وياسر عرفات,, وجيمي كارتر كممثل للرئيس الأمريكي آنذاك بيل كلينتون

في الوقت الذي كانت تتهيأ فيه تونس لتشييع جثمان بورقيبة إلى مثواه الأخير فقد أعلنت جماعات تونسية معارضة فى الخارج أنها تعتزم إقامة أول مدفن إليكتروني عبر الإنترنت للرئيس التونسى الراحل ، حيث يشمل سجلا للزوار لإبداء وجهة نظرهم فى شخصية بورقيبة التى حفلت حياته بمعارك كثيرة سواء مع المعارضة السياسية أو مع الحركة الإسلامية ، أو مع المؤسسات الإسلامية وعلماء الإسلام الذين وصفوه بالخروج على الشريعة الإسلاميةفلم يكن بورقيبة يرى فى الديمقراطية آلية صالحة لتأسيس الدولة والحفاظ على استقرارها ، وأكد أنه يؤمن كثيرا بضرورة حماية ما كان يسميه بهيبة الدولة ، وأن ذلك لن يتحقق إلا بزعيم قوي يجمع كل السلطات فى يده ، لهذا واجه طلاب اليسار فى الستينات ، ولم يعترف بالتعددية السياسية إلا فى مطلع الثمانينات عندما ضعفت الدولة وتوالت أزماتها السياسية والاقتصادية . ورغم أنّ مؤتمر الحزب الذي عقد في أفريل 1981 أقرّ تعدّد الأحزاب.. إلاّ أنّ هذه الخطوة لم تفلح في إسكات المعارضة. ففي سنة 1984 حصلت أحداث الخبز إثر رفع ثمن الخبز، وفي جانفي 1986 أعفى بورقيبة وزيره الأوّل محمد مزالي الذي فرّ في وقت لاحق إلى الخارج، وفي جانفي 1987 حصلت مواجهة ثانية مع "حركة الاتجاه الإسلاميوكان بورقيبة يؤمن بالعلمانية ، وصرح فى أكثر من مناسبة بأنه حقق بذكاء ما فعله كمال أتاتورك فى تركيا بالعنف ، وفى هذا السياق قام بتصفية جامع الزيتونة الذى كان يحتل مكانة الأزهر في مصرمواقف مثيرةأما فيما يتعلّق بمواقفه المثيرة للجدل والدهشة والتي رأت المؤسسات الإسلامية الكبرى تعارضها مع الشريعة الإسلامية.. فقد كان على رأسها موقفه من الإسلام والعلمانية؛ فقد كان بورقيبة شديد الإعجاب بأتاتورك، غير أنه أخذ عليه أنه صرّح في الدستور التركي بالعلمانية، ورأى أن الأصوب أن يعلن الحاكم الإسلام في الدستور، ويلجأ في الواقع إلى تطبيق المنهج العلماني حتى لا يتهم بمعاداة الدين ولا تنشأ حياة دينية بعيدة عن الدولة، وبتطبيق هذا المنهج.. قدّم بورقيبة نفسه لشعبه على أنه أمير المؤمنين، وادّعى الاجتهاد في الدين فأغلق مسجد الزيتونة وأمّم الأوقاف والمساجد وأغلق الكتاتيب وفي هذا الإطار.. وقعت الكثير من الحوادث المثيرة للجدل فقد أصدر عام 1956 قانونًا يقضي بتحريم تعدد الزوجات، وقانونًا ثانيًا يحرم زواج الرجل من مطلقته التي طلّقها ثلاثًا بعد طلاقها من زوج غيره، وثالثًا يبيح التبني الذي حرَّمه صريح القرآن، ثم ألغى المحاكم الشرعية، وأغلق الديوان الشرعي ووحّد القضاء التونسي وفق القوانين الفرنسية، وفي مرحلة لاحقة.. دعا إلى تحريم الصوم على الشعب التونسي، بدعوى أن الصوم يقلِّل الإنتاج ويعوق تقدم تونس ونهضتها وطعن بورقيبة في القرآن ووصمه بالتناقض، وأنه ملئ بالخرافات، ويقول في هذا: "إن في القرآن تناقضًا لم يعد يقبله العقل بين "قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا" وآية "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"، ونال أيضًا من شخصية الرسول -صلى الله عليه وسلم-، فقال عنه: إنه كان عربيًا بسيطًا يسافر كثيرًا عبر الصحراء العربية، ويستمع إلى الخرافات والأساطير البسيطة السائدة في ذلك الوقتوينقلها إلى القرآن واتهم بورقيبة الشريعة بالنقص والخطأ في معاملة المرأة، وعزم على سنّ قانون يسوِّي بين الذكور والإناث في الميراث، وفي هذا الإطار فقد ألغى القوامة للرجل في المنزل، وحرَّم اللباس الشرعي علىالمسلمات، بدعوى أنه لباس طائفي يرمز إلى مذهب متطرف هدام، وقام باعتقال مئات النساء المتدينات بتهمة ارتداء الحجاب وتعرض كثيرات من هؤلاء للتجريد من الملابس أمام الناس وهتك أعراضهن، وقام بتعميم نوادي الرقص المختلط في المدن والقرى، وأطلق حملة لتصفية الكتب الإسلامية من الأسواق باعتبارها مصدر التطرف، وأجبر طالبات كلية الشريعة بجامعة الزيتونة الإسلامية على المشاركة في مسابقات للسباحة وهن يرتدين المايوه "البكيني"، كما قام بعمل مدن جامعية مختلطة لطلاب الجامعة التونسية، مما أدىلانتشار الفواحش الأخلاقية لدرجة أن إدارة الجامعة كانت توزع العوازل المطاطية على الطلاب بصورة علنية

وقبل ذلك كله.. فقد كان الحبيب بورقيبة هو أول الحكام العرب سعيًا إلى إقامة علاقات مع إسرائيل في الستينيات من القرن الماضي قبل عقد من توقيع مصر لاتفاقية السلام مع الكيان الصهيوني ، كما كان أول زعيم عربى يدعو الفلسطينيين إلى الاعتراف بقرار التقسيم عام 1965 مما عرَّضه لحملة عربية واسعة وحامية كادت أن تعرضه للاغتيال ، ورغم اشتراك الفلسطينيين فى تلك الحملة غير أنه قبل استضافة منظمة التحرير الفلسطينية عقب خروجهم من لبنان وإضافة إلى ذلك فقد ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية في تقرير لها أن بورقيبة أعلن في باريس عام 1972 ما قمت به في سبيل المرأة يبقى فخر إنجازاتي". وجاء هذا الكلام بعد 16 عاما على قراره في 13 أوت 1956 اعتماد مجلة الأحوال الشخصية وهو قانون ليبرالي حل محل الشريعة التي كانت مطبقة في تلك الفترة وما إن وصل بورقيبة إلى السلطة منح التونسيات حقوقا لا تزال مرفوضة حتى الان لنظيراتهن العربيات والمسلمات. فقد حصلت المرأة دفعة واحدة على حقوقها السياسية وإمكانية اختيار زوجها ورفع دعوى طلاق أمام القضاء. واشترطت موافقتها "الحرة والشخصية" على الزواج مع تحديد عمر 17 عاما كحد ادنى له. كما منحت الشابات حق التعلم والعمل وامتلاك ممتلكات خاصة واعتبر القانون ثوريا خصوصا انه الغى تعدد الزوجات والطلاق التعسفي. فبالفعل طويت الصفحة بين ليلة وضحاها : فالرجل لم يعد بإمكانه أن يتزوج من 4 نساء في الوقت ذاته ولا أن يطلق زوجته عبر تلفظه بعبارة بسيطة أمام قاضي محكمة الشرعوبقيت الثغرة الوحيدة، المساواة بين الرجل والمرأة في الإرث. وقال رئيس وزراء سابق في عهده في مقابلة مع محطة تلفزيون عربية أخيرا أن بورقيبة "ذهب مع حسرة عميقة لأنه اخفق" في هذا المجالوتشكل المرأة اليوم في تونس 25% من العاملين في كل القطاعات بدءا بالطيران ووصولا إلى النسيج وثمة اكثر من خمسة آلاف مقاولة في حين أن ربع القضاة من النساء. ويشاركن أيضا في القطاع غير الرسمي بأعداد كبيرة وقد دخلن هذا المجال لتأمين لقمة العيش لعائلاتهن في غياب الأب أو الشقيق المهاجر أو العاطل عن العمل
وفي مواجهة غضب منتقديه في الأوساط الإسلامية-المحافظة كان بورقيبة يبرر إصلاحاته بالقرآن بقوله إن الإسلام حرر الفكر وأوصى بالتفكير في القوانين لتزييفها مع التطور البشريوبالنسبة للإسلاميين سيبقى بورقيبة الشخص الذي تجرأ على تغيير النظام الذي وضع قبل 14 قرنا مع ظهور الإسلام، مطالبا بتفسير اكثر مرونة وحداثة للدينوجاب بورقيبة البلاد لإقناع الرأي العام بصحة إصلاحاته وتبرير خسارة الرجال لامتيازات قديمة. فدان تعدد الزوجات على انه "الوضع الشائن للمرأة المسلمة" و"إهانة لروح العدالة" و"تحد للقضاء والكرامة الإنسانية" ووصفه بأنه "عار لا يطاق يجب محوه من المجتمع"على حد قوله.وشن بورقيبة شأنه في ذلك شأن الملك محمد الخامس في المغرب حملة على الحجابوسيبقى اسمه يذكر على مر التاريخ على انه الرئيس العربي والمسلم الوحيد الذي سفر عن وجه امرأة أمامعدسات الكاميرات في 1960 عبر إزاحته "السفساري"، وهو الغطاء التقليدي الذي تضعه النساء على رؤوسهن في تونس،وفي فترة لاحقة سمح بيع حبوب منع الحمل بحرية واعتمد قانونا يشرع الإجهاض في1967

المصدر: منتديات نت

Publicité
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article